السيد مصطفى الخميني
534
تحريرات في الأصول
مر في العام والخاص : من أن مقتضى تجويز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، كشف حال المصداق بعموم العام ، فلاحظ واغتنم ( 1 ) . وتوهم : أنه لا بد وأن يكون إخبار الكليني عن العادل ، حتى يثبت بوجوب تصديقه خبر العطار ، أول الكلام ، لأنه إذا كان يحرز بهذا الوجوب جزء الموضوع ، فلا منع من إحراز جزئه الآخر ، وإذا صح كشف خبر العطار المستور عنا بوجوب التصديق الثابت لخبر الكليني ، صح كشف عدالته أيضا . بل لنا أن نقول : بحصول المعارضة بين البينة القائمة على فسق زيد ، وبين لازم وجوب تصديق خبر عمرو عن زيد ، بعد كون عمرو عادلا . فالذي هو حل المشكلة : أن أساس " صدق خبر العادل " معدوم ، وليس في البين إلا ما هو الأمر العملي والسيرة العملية التي لا لسان لها ، وهي قائمة على الإخبار مطلقا ، فتدبر جيدا . تذنيب : حول إخبار العدول عن شئ واحد لو أخبر العدول عن وجوب شئ ، فهل يكون أثر كل واحد ذلك الوجوب الواحد ، أم يكون واحد من بينها حجة ، أو لا يكون الكل حجة ، للترجيح بلا مرجح لا سبيل إلى الثلاثة . والاحتمال الرابع : هو عدم انحلال " صدق العادل " إلى الكثير مع وحدة الأثر ، فيكون الكل بحكم العدل الواحد ، فإذا كان العدول العرضيين حكمهم ذلك ، فكيف بالعدول الطوليين ؟ ! فاغتنم وتأمل .
--> 1 - تقدم في الجزء الخامس : 272 - 273 .